الفاجعة الأليمة التي حلت على أطفاله الصغار الثلاثة… ‘علي’ (34 سنة) ترك بيروت ليسكن مع زوجته التي أحب في مجدل زون، ثم رحل شهيداً للقمة العيش بعد انقلاب جراره الزراعي عليه

توجّه الى عمله باحثاً عن لقمة عيش كريمة لعائلته حين غدر من المركبة التي اعتبرها مساعدته في تحصيل رزقه، وذلك بعدما انقلبت عليه، ليقع اسفلها ويصاب بضربات قاتلة منها… هو علي حمزة ابن بلدة مجدل زون قضاء صور الذي لفظ آخر انفاسه في حادث مؤلم على جراره الزراعي، ليرحل ميتّماً ثلاثة أبناء.

رحيل العصامي

عند الساعة الثانية من بعد ظهر امس كان الموت بانتظار علي (34 سنة) في الأرض التي يمتلكها، “بعدما صعد على جراره الزراعي الصغير (بوبكات) وبدأ بعمله في أرضه المجاورة لمنزله، قبل أن تنقلب المركبة عليه لسبب لم نعرفه، أصيب بكامل أنحاء جسده، نقلته عناصر الإسعاف إلى المستشفى اللبناني الإيطالي ليعلن الأطباء وفاته”، وفق ما قاله مختار البلدة علي الدر لـ”النهار” قبل أن يضيف: “رحيل علي بهذه الطريقة المأسوية سبّب صدمة لكل من عرفه، وذلك لدماثة اخلاقه وتكريس حياته من أجل تأمين حياة كريمة لعائلته، فقد كان يمضي ساعات طويلة باحثاً عن رزقه إلى أن شاء القدر ان تكون نهايته وهو في العمل”، في حين قال صديق الضحية محمد نصار لـ”النهار”: “ولد علي وترعرع في شارع صبرا في بيروت، منذ نعومة أظافره وهو شاب عصامي، عمل بداية شبابه في بيع الخضر قبل ان يفتح محل للهواتف الخليوية، ليتخذ بعدها قراراً بأن يكمل باقي عمره في بلدته بعد ارتباطه بفتاة أحبها، بدأ بزارعة التبغ إلى أن كانت نهايته السريعة التي فجعنا بها”.

خسارة كبيرة
من دون اي مقدمات أطبق الوالد لثلاثة أبناء أكبرهم يبلغ من العمر خمس سنوات عينيه للأبد، ولفت المختار إلى أنه “اليوم شيّع الى مثواه الأخير، لتردي بلدته ثوب الحداد على فقدانه، فقد كان من خيرة أبنائها، إنسان هادئ لم يفتعل يوما إشكالاً، إذ كان كل هدفه في الحياة أن لا يحتاج أولاده لأحد، ومن أجل ذلك كان لا يتردد في العمل في اي مجال يفتح أمامه”. وأضاف: “خسر أولاد علي سندهم وعكازهم في الحياة وهم في بداية مسيرتهم، فمن كان يخاف عليهم من أبسط الأمور رحل مرغماً عنه تاركاً إياهم يصارعون قدرهم”.

المصدر : النهار-اسرار شبارو

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*